باقتحامهم بقوة السلاح).
فقد جاء في الأثر: أن خولة بنت حكيم بن أمية السلمية (وهي امرأة عثمان) قالت: يا رسول الله أعطنى -إن فتح الله عليك الطائف- حلى بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة، أو حلى الفارعة بنت عقيل- وكانتا من أحلى نساء ثقيف. فقال لها رسول الله ﷺ: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة؟ .
فذكرت خويلة ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ما حديث حدثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته، قال: أوما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: (لا) قال عمر: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال بلى فأذّن عمر بالرحيل (١).
كذلك ذكر أهل السير أن الرسول ﷺ رأى رؤيا فسرت بأن الرسول ﷺ لن ينال من ثقيف في حصاره لهم ما يريد. وخلاصة هذه الرؤيا أن النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق: إنّ رأيت أنى أهديت لي قعبة (٢) مملؤة زبدًا، فنقرها ديك فأهرق ما فيها. قال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يا رسول الله يومك هذا ما تريد. قال رسول الله ﷺ: وأنا لا أرى ذلك (٣).
وذكر أصحاب المغازي أن الرسول ﷺ استشار الخبير المجرب نوفل بن معاوية الديلي (٤) بشأن حصار الطائف بعد أن استعصى على المسلمين فتحها. فقال رسول الله ﷺ لنوفل بن معاوية: ما تقول أو ما ترى في المقام عليهم؟ فقال نوفل: يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك شيئًا (٥).