رسول الله ﷺ وقد جئت تنصره؟ فقال عيينة: إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفًا، ولكن أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب جارية من ثقيف فأطأها لعلها تلد لي رجلًا، فإن ثقيفًا قوم مباركون، وفي رواية (مناكير) (١)، فأخبر عمرو النبي ﷺ بمقالة عيينة فتبسم ﷺ، ولم يتخذ ضد عيينة بن حصن أي إجراء تأديبى على قوله المنكر ذاك. بل قال (فقط) ردًّا على ما فاه به عيينة بن حصن: (هذا الأحمق المطاع) (٢).
وهكذا فك الرسول ﷺ الحصار عن الطائف دون أن ينال من ثقيف شيئًا، وظلوا على شركهم حتى أسلم كل من حولهم من قبائل المناطق المجاورة. فوجدوا أنفسهم في حالة تشبه الحصار، يعيشون وحولهم جوّ معاد ويحوطهم من كل مكان، فاضطروا إلى الدخول في الإسلام، فذهب منهم وفد إلى المدينة فأعلق إسلامهم وذلك عام تسع للهجرة.
دعاء الرسول ﷺ لثقيف
وعندما فك الحصار الرسول ﷺ عن الطائف وشرع في مغادرتها، طلب إليه بعض أصحابه أن يدعو على ثقيف، ففعل العكس، حيث دعا الله أن يهديهم.
فقد روى الترمذي من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر. أن بعض أصحاب الرسول ﷺ قالوا: يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم، فقال اللهم اهد ثقيفًا (٣) وعند بعضهم أنه ﷺ قال اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم (٤) وقد أتى الله بهم إلى المدينة مذعنين مسلمين استجابة لدعوة نبيه ﷺ.
وذكر أصحاب السير أن الرسول ﷺ حين أراد أن يرتحل بالجيش ويفك الحصار عن الطائف، قال لأصحابه قولوا: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، فلما ارتحلوا واستقلوا قال: آيبون إن