الوبرة. وعند بعضهم: (والله ما يحل لكم مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم (١). فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار وشنار يوم القيامة).
أمانة وشرف الجندى المسلم
قالوا ونادى منادى رسول الله ﷺ يحذّر الجند من أخذ أي شيء من الغنائم (قبل القسمة مهما قل). فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يغل، وجعل الناس غنائمهم في موضع حتى استعمل رسول الله ﷺ عليهما.
وكان عقيل بن أبي طالب (قبل أن ينادى منادى رسول الله ﷺ قد دخل على زوجته وسيفه متلطخ دمًا، فقالت: إني قد علمت أنك قد قاتلت المشركين، فماذا أصبت من غنائمهم؟ قال: هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك، فدفعها إليها، وهي فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة. ثم سمع منادى رسول الله ﷺ يقول: من أصاب شيئًا من المغنم فليرده، فرجع عقيل إلى زوجته وقال! لها: والله ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت، ثم أخذ الإبرة منها وألقاها في الغنائم (٢).
وهذا رجل آخر هو عبد الله بن زيد المازنى (٣) أخذ أثناء القتال قوسًا من أقواس المشركين فرماهم بها، فلما سمع منادى الرسول ﷺ ردها إلى المغنم.
وعقب مناداة الرسول ﷺ بأن يرد كل من أخذ شيئًا من المغنم، جاء