١ - إباحة الزنا لهم.
٢ - السماح لهم بالتعامل بالربا.
٣ - السماح لهم بتعاطى الخمر.
٤ - إسقاط الصلاة عنهم.
٥ - تأخير هدم صنمهم اللات لمدة ثلاث سنوات.
هذه هي المطالب والشروط السخيفة التي تقدم بها الوفد الثقفى إلى النبي ﷺ لدخولهم في الإِسلام، ولكنّ النبي ﷺ رفض (جملة وتفصيلًا) كل هذه الشروط والمطالب، لأنها كلها تناقض أصول الإِسلام. ثم ما زال رسول الله ﷺ يقدم الحجج والبراهين لرجال الوفد على أن الإِنسان لا يكون مسلمًا ما لم يتبّع تعاليم الإِسلام كلها حتى اقتنعوا وسلموا وأسلموا.
وقد ذكر أصحاب المغازي والسير، كل بسنده وأسلوبه، ذكر القصة المطوّلة للمفاوضات التي جرت بين الوفد الثقفى وبين الرسول ﷺ فقالوا:
دخل المغيرة بن شعبة على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ، قدم قومى يريدون الدخول في الإِسلام بأن تشرط لهم شروطًا ويكتبون كتابًا على من وراءهم من قومهم وبلادهم. فقال رسول الله ﷺ: لا يسألون شرطًا ولا كتابًا أعطيته أحدًا من الناس إلّا أعطيتهم فبشرهم، فخرج المغيرة راجعًا فخبّرهم ما قال لهم رسول الله ﷺ، وبشّرهم وعلمهم كيف يحيّون رسول الله ﷺ، فكل ما أمرهم به المغيرة فعلوا، إلا التحية فإنهم قالوا: أنعم صباحًا، ودخلوا المسجد. فقال الناس: يا رسول الله ﷺ، يدخلون المسجد وهم مشركون؟ فقال رسول الله ﷺ إنّ الأرض لا ينجّسها شيء.
وأنزل المغيرة ثقيفًا في داره بالبقيع، وهي خطة خطّها رسول الله ﷺ فأمر النبي ﷺ بخيمات ثلاث من جريد فضربت في المسجد، فكان خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يمشى بينهم وبين رسول الله ﷺ، حتى كتبوا كتابهم، وكان خالد هو الذي كتب كتابهم بيده، وكانوا لا يطعمون طعامًا يأتيهم من عند رسول الله ﷺ حتى يأكل منه خالد، حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم.