أنه لا نبي بعدى، فرجع على إلى المدينة، وتجاهل إشاعات وإرجافات المنافقين وبقى في المدينة يرعى شئون أهله وأهل النبي ﷺ حتى عاد الرسول ﷺ من تبوك (١).
شأن البكَّائين المؤمنين:
وأثناء حشد وتجهيز الجيش النبوي، حدث أمران متباينان، فقد كانت هناك عناصر من أهل المدينة قادرة (جسديا وماديا) علي المشاركة الحربية في الحملة الضخمة التي تقرر أن يتحرك بها الرسول ﷺ إلى تبوك لغزو الروم، ولكن هذه العناصر تخلفت ولم تشارك في الغزو منتحلة شتى الأعذار الكاذبة، وهذه العناصر هم المنافقون.
بينما ظهرت في الجانب الآخر عناصر خيرة طيبة مؤمنة، كانت على عكس المنافقين القادرين المتخلفين، هذه العناصر، كانت تتوق وتتحرق شوقًا إلى مشاركة الرسول ﷺ الغزو، حيث كانت قادرة نفسيًا وجسديًا على المشاركة، ولكنها لفقرها لم تكن قادرة ماديًا، فليس لديها لا من الإعاشة ولا من وسائل النقل ما يمكنها من الاشتراك في الغزو الذي ندب الرسول ﷺ إليه المسلمين.
فجاءت هذه العناصر (وهم سبعة رجال) إلى الرسول ﷺ لعلهم يجدون عنده ما يمكنهم من الاشتراك في الغزو، ولكن الرسول ﷺ وهو الصادق المصدوق - أبلغهم أنه ليس لديه ما يحقق رغبتهم، فرجعوا يبكون تحسرًا على ما سيفوتهم من شرف الجهاد في سبيل الله.
قال ابن إسحاق: ثم أن رجالًا من المسلمين أتوا رسول الله ﷺ، وهم البكَّاءون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، وهم من