من كل وجه، يقول الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أي فاحمد الله على ما أظهر من ديخك واستغفره إنه كان توابا. اهـ.
ونحن سنذكر هنا (بشيء من الاختصار) أسماء جميع الوفود ونبذا من أخبارهم إن شاء الله تكملة للفائدة وتنويرًا للقارئ وتثقيفًا. وعامة الوفود وفدوا على رسول الله ﷺ فيما بين السنة التاسعة هجرية وأوائل السنة الحادية عشر. وقلة منهم وفد في السنة الثامنة.
-١ -
وفد مزينة
ويذكر المؤرخون أن أول وفد في الإِسلام وفد على رسول الله ﷺ هم وفد مزينة. وفد منهم على رسول الله ﷺ أربعمائة فارس يرأسهم الصحابي الصالح التقى الفاتح بطل معركة فتح الفتوح (نهاوند بفارس) النعمان بن مقرن.
وكان لمزينة شأن عظيم في نصرة الإِسلام وخاصة أيام الردة حيث صارت قبيلة مزينة العمود الفقرى للجيش الذي صد به الخليفة الأول هجوم المرتدين عن المدينة بعد وفاة الرسول ﷺ، وكان الذي بايع رسول الله ﷺ على مزينة خزاعى بن عبد نهم (١).
وكان خزاعى رجلا شريفًا فظن بقومه الخير فبايع عنهم جميعا على الإسلام، ولكنه -أول الأمر - لم يجدهم كما يظن، وكان حسان بن