سلمى (١)، دخلوا على رسول الله ﷺ فسلموا عليه بسلام الإِسلام، وقالوا: إن الضحاك بن سفيان (٢) سار فينا بكتاب الله وبسنتك التي أمرته، وإنه دعانا إلى الله فاستجبنا لله ولرسوله، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردها على فقرائنا.
- ١١ -
وفد بني عامر بن صعصعة .. وقصة محاولة اغتيال النبي ﷺ -
قالوا: وقدم على رسول الله ﷺ وفد بني عامر بن صعصعة -وهم من هوازن-، فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس بن جزء وجبار بن سلمى. وكان هؤلاء شياطين القوم ورؤساؤهم.
وكان عامر بن الطفيل الخبيث متكبرًا، يرى أنه أولى أن تتبعه العرب من محمد ﷺ، فقد قال له قومه: يا عامر إن الناس قد أسلموا فأسلم.
قال: والله لقد كنت أليت أن لا انتهى حتى تتبع العرب عقبى، أفأنا أتبع هذا الفتى من قريش؟ وكان قد قرر اغتيال النبي ﷺ بمشاركة أربد بن قيس فقال له: إذا قدمنا على الرجل فإني سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف، فوافقه أربد على هذه الخطة الغادرة، غير أن الله أفشل المؤامرة. فقد ذكر المؤرخون أن عامرًا طلب من الرسول ﷺ أن