- ١٦ -
وفد قشير
وقشير بطن من هوازن، وهم بنو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
جاء في طبقات ابن سعد الكبرى أن نفرا من قشير، فيهم قره بن هبيرة، وفدوا على رسول الله ﷺ، فأسلموا فأعطى رسول الله ﷺ قرة ن هبيرة (وكان سيدًا من ساداتهم) وكساه بردا وأمره أن يلي صدقات قومه. وقال قرة حين رجع.
حباها رسول الله إذ نزلت به ... وأمكنها من نائل غير منفد
فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة ... وقد أنجحت حاجاتها من محمد
عليها فتى لا يردف الذم رحله ... تروك لأمر العاجز المتردد ..
وقال ابن الأثير: إن النبي ﷺ لما كان في حجة الوداع نظر إلى قرة وهو على ناقة قصيرة، فقال له رسول الله ﷺ: كيف قلت حين أتيتنى (يعني يوم وفد عليه). قال: قلت يا رسول الله: كان لنا رباب وربات من دون الله تعالى ندعوهم فلم يجيبونا ونسألهم فلم يعطونا، فلما بعثك الله أتيناك، وتركناهم، وأحببناك، فلما أدبر قال رسول الله ﷺ أفلح من رزق لُبًّا.
وقد وقع قرة أسيرًا في يد قوات خالد بن الوليد في حروب الردة بنجد، حيث اتهم بأنه منع الزكاة وكانت هوازن أثناء حرب خالد وطليحة بن خويلد تتربص بالمسلمين ولم تشترك مع طليحة. غير أن الخليفة الأول أطلق سراح قرة وعفا عنه.
- ١٧ -
وفد بني البكاء
والبكاء هؤلاء هم أيضًا من بني عامر بن صعصعة من هوازن وفد منهم على رسول الله ﷺ ثلاثة نفر سنة تسع، منهم معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، فأسلموا جميعا، فأضافهم النبي ﷺ وأجازهم، وقال معاوية هذا للنبي ﷺ: إني أتبرك بمسك وقد كبرت