مضر بن نزار بن معد بن عبدنان، تتفرع سليم عشائر وبطون كثيرة. منتشرون في مساحة كبيرة من جزيرة العرب، وكانوا قوة ضاربة لهم وزنهم العسكري في الجاهلية والإِسلام، وهم أبناء عمومة هوازن، وفي فتح مكة كان منهم (ضمن الجيش النبوي) ألف فارس، قادهم خالد بن الوليد.
وقد وافدهم على رسول الله ﷺ وهو رجل اسمه قيس بن نسيبة (١) فسمع كلام النبي ﷺ وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله، ولما دعاه الرسول ﷺ إلى الإِسلام أسلم، ثم رجع إلى قومه بني سليم، فأخبرهم بما لا يدع مجالا للشك في أن محمدًا ﷺ نبي مرسل، حيث قال لهم: قد سمعت ترجمة الروم وهيمنة فارس وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مقاول حمير، فما يشبه كلام محمَّد شيئًا من كلامهم، فأطيعونى وخذوا نصيبكم منه، فأسلم قومه، فلما كان عام الفتح خرجوا وهم ألف فلقوا رسول الله ﷺ بقديد قرب ساحل البحر وفيهم العباس بن مرداس.
وبنو سليم منهم ذلك الرجل الذي استعاد إنسانيته عندما رأى ثعلبان يبولان على إله لهم (صنم) فهان الصنم في نفسه، فكفر به وشد عليه فحطمه وهو يقول:
أرب يبول الثعلبان برأسه؟ ... لقد هان من بالت عليه الثعالب
ثم أتى النبي ﷺ، فقال: ما اسمك؟ قال غاوى بن ظالم، قال: أنت