الله، فاكتب لنا كتابًا نتبع ما فيه، فكتب لهم كتابًا شهد فيه جرير بن عبد الله ومن حضر (١).
- ٥٧ -
وفد الأشعريين
الأشعريون قبيلة قحطانية كهلانية، وهم بنو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، تقع بلادهم غريب تهامة اليمن، ومنها القحمة والحصيب، وتمتد حتى زبيد، قدم وفدهم على رسول الله ﷺ عند انتهائه من معركة خيبر، وكان فيهم أبو موسى الأشعري (٢)، فأسلموا، وأثنى عليهم النبي ﷺ فقال: الأشعريون في الناس كصرّة فيها مسك (٣)، وقال: الأشعريون لا يفرّون ولا يفلون، هم مني وأنا منهم (٤).
ويقال إن الرسول ﷺ أعطى الأشعريين من مغانم خيبر، وكانوا قد قدموا إلى الحجاز من اليمن في سفن عن طريق البحر.
- ٥٨ -
وفد أزد عمان
تقدم شرح مستفيض عن قبيلة الأزد وفروعها، ومنها أزد عمان. قال ابن سعد: أسلم أهل عمان فبعث إليهم رسول الله ﷺ العلاء بن الحضرمي (٥) ليعلمهم شرائع الإِسلام ويصدق أموالهم، فخرج وفدهم إلى رسول الله ﷺ، فيهم أسد بن يبرح الطاحى، فلقوا رسول الله ﷺ، فسألوه أن يبعث معهم رجلًا يقيم أمرهم، فقال مخربة العبدي، واحمه مدرك بن خوط: ابعثنى إليهم، فإن لهم على منة، أسرونى يوم جنوب فمنوا علي، فوجهه معهم إلى عمان، وقدم بعدهم سلمة بن عياذ الأزدي في ناس من قومه، فسأل رسول الله ﷺ، عما يعبد وما يدعو إليه، فأخبره رسول الله ﷺ، فقال: ادع الله أن يجمع كلمتنا وألفتنا، فدعا