الرسول ﷺ أنهم فارقوا الشرك وأهله، فأكرم الرسول ﷺ رسولهم فأنزله في دار الضيافة، ثم كتب النبي ﷺ إلى الملوك الأربعة كتابًا هذا نصه: (بسم الله ألرحمن الرحيم من محمَّد رسول الله إلى الحارس بن عبد كلال وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل (١) ذي رعين ومعافر وإلى زرعة بن ذي يزن، أمّا بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلغ به وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين فإن الله ﵎ قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وخمس نبيه وصفيه، وما كتب على المؤمنين من الصدقة والعقار (٢) عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب (٣) نصف العشر)، - وهو كتاب طويل فيه فرائض ووصايا كثيرة (٤).
- ٦٨ -
وفد نصارى نجران
كانت نجران قبل الإِسلام بها جماعة من العرب على النصرانية، وكان منهم -قبل تحريف الإنجيل- قوم على دين التوحيد دين عيسى بن مريم ﵇، ومنهم المؤمنون أصحاب الأخدود الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، وكان اليهود هم الذين نكلوا بهؤلاء المؤمنين فحرقوهم في الأخدود.
وعندما جاء الله بالإِسلام كان بنجران قوم من النصارى العرب، كتب إليهم النبي ﷺ، فجاؤوا إلى المدينة في وفد مكون من أربعة عشر رجلًا