قال الأصمعى: كاتب رسول الله ﷺ ذا الكلاع من ملوك الطوائف على يد جرير بن عبد الله البجلى، يدعوه إلى الإِسلام، وكان قد استعلى أمره حتى ادعى الربوبية فأطيع، وتوفى النبي ﷺ، ثم وفد في خلافة عمر ومعه ثمانية آلاف عبد، فأسلم على يده وأعتق من عبيده أربعة آلاف، ثم قال عمر: يا ذا الكلاع بعنى ما بقى عندك من عبيدك أعطك ثلث أثمانهم ها هنا وثلثًا باليمن وثلثًا بالشام، فقال: أجلنى يومى حتى أفكر فيما قلت ومضى إلى منزله فأعتقهم جميعًا، فلما غدا على عمر قال له: ما رأيك فيما قلت لك في عبيدك؟ . قال: قد اختار الله لي ولهم خيرًا مما رأيت. قال: وما هو؟ قال: هم أحرار لوجه الله تعالى، قال: أصبت ياذا الكلاع.
قال: يا أمير المؤمنين لي ذنب ما أظن الله يغفره لي. قال: وما هو؟ قال: تواريت يومًا ممن يتعبّدنى، ثم أشرفت عليهم من مكان عال، فسجد لي زهاء مائة ألف إنسان، فقال عمر: التوبة باخلاص والإنابة بإقلاع يرجى بهما مع رأفة الله ﷿ الغفران، وقد قتل ذو الكلاع الحميرى بصفين مع فئة معاوية رحم الله الجميع.