إلى أبيّ بن كعب (١) ليقرأه عليه، وبعد أن عرف الرسول ﵇ مضمون رسالة عمه العباس، طلب من أُبيّ بن كعب أن يكتم الخبر، ولا يبوح لأَحد منه بشيء.
استعداد المدينة للمعركة
ونهض ﷺ من فوره، وعاد إلى المدينة. وأخذ في الاتصال بقادة المهاجرين والأَنصار، ليتداول معهم الأَمر لمواجهة الموقف.
وكان ﷺ قد استدعى سيد الأَنصار سعد بن الربيع وأَطلعه على خبر رسالة العباس. فقال والله إني لأَرجو أن يكون خيرًا، فاستكتمه إياه. فلما خرج رسول ﷺ من عند سعد، قالت له امرأَته، ما قال لك رسول الله؟ ؟ .
فقال لها لا أُمّ لك وأنت وذاك، فقالت قد سمعت ما قال لك، وأخبرته بما أسرّ به إليه الرسول ﷺ فاسترجع سعد، وأَخذ بيد زوجته ولحق برسول الله ﷺ فأَخبره خبرها، وقال: يا رسول الله، إني خفت أن يفشو الخبر فترى أنى أَنا المفشى له وقد استكتمتني إياه فقال رسول الله ﷺ خلّ عنها.