شهر شوال عام ثلاثة من الهجرة، دخل الرسول ﷺ المدينة عائدًا بجيشه من أُحد. تحيط به هيئة أركانه وعامة جيشه.
ويظهر أن ألم الجراح التي أُصيب بها الرسول ﷺ في معركة أُحد قد اشتد عليه بعد وصوله إلى المدينة يدل على ذلك أن الرسول ﷺ، عندما وصل إلى بيته، سارع إليه السعدان (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة) فاحتملاه ثم أنزلاه من على فرسه، ثم سار متكئًا عليهما حتى دخل بيته (١).
غسل السيوف من الدم
ولما انتهى رسول الله إلى بيته ﷺ ناول سيفه ابنته فاطمة فقال: (اغسلي عن هذا دمه يا بنية فوالله لقد صدقني في هذا اليوم (٢).
وكذلك جاء علي بن أبي طالب ﵁ بسيفه قد انحنى من شدة الجلاد يوم أحد فأعطاه لزوجته فاطمة الزهراء قائلًا، هاك السيف حميدًا، فإنه قد شفاني، فقال رسول الله ﷺ.
لئن كنت قد أجدت الضرب بسيفك فقد أجاده سهل بن حنيف وأبو دجانة وعاصم بن ثابت (٣) والحارث بن الصمة.
وفيما حدث للمسلمين من امتحان يوم أُحد، قال النبي لعلي بن أبي