أُحد) ثمانين رجلًا من خيرة محاربيهم وعلمائهم مما جعل اليهود يستضعفون المسلمين ويطمعون فيهم.
بنو النضير يحاولون اغتيال الرسول في ديارهم
ولذلك قرر اليهود اغتيال النبي ﷺ، معتقدين أن تنفيذ مثل هذه الجريمة سيضع حدًّا لنشاط الدعوة الإ سلامية ويخرس صوتها إلى الأبد، ويفسح الطريق أمام سيطرتهم على (يثرب) من جديد.
وظل يهود بنى النضير يتحينون الفرص لتفنيذ مؤامرة الاغتيال، وفعلًا سنحت لهم هذه الفوصة إلا أن الله تعالى نجى نبيه ﷺ من شرها.
وتفصيل ذلك أن أحد أصحاب النبي ﷺ وهو عمرو بن أمية الضمرى قتل رجلين من بنى عامر كان الرسول ﷺ قد أعطى لهما عهدًا لم يعلمه ابن أمية الضمرى الناجى الوحيد من المذبحة التي دبرها بنو عامر في نجد غدرًا وذهب ضحيتها سبعون من صحابة محمد ﷺ، في بئر معونة كما فصلنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب تحت عنوان (فاجعة بئر معونة).
النبي في ديار بني النضير
ووفاء بالعهد الذي أعطاه النبي ﷺ لذينك المشركين العامريين التزم النبي ﷺ بدفع ديتهما للورثة بالرغم من أنهما من قبيلة ارتكب أحد زعمائها أشنع جريمة غدر بحق المسلمين، وهو عامر بن الطفيل المجرم والمسئول الأول عن مذبحة المسلمين الرهيبة في بئر معونة.