سار النبي ﷺ بجيشه يحث السير لكى يأخذ بنى المصطلق على حين غرة، وأثناء تحركات الجيش الإسلامي قبض رجال استخبارات هذا الجيش على رجل اشتبهوا في أمره، فجاوأ به إلى النبي القائد ﷺ، ولدى استجوابه اتضح أنه جاسوس للعدو أرسله زعيم بنى المصطلق للاستكشاف ومعرفة تحركات الجيش الإسلامي، وبعد استجوابه عرض النبي على هذا الجاسوس الإسلام فأبى، فأمر بإعدامه في الحال، وكان الذي تولى إعدامه (ضربًا بالسيف) عمر بن الخطاب ﵁ بأمر خاص من النبي ﷺ.
وقد بلغ قائد الحشد في بني المصطلق نبأ إعدام جاسوسه فانزعج لذلك، وشاع خبر مقتل الجاسوس بين القبائل التي كانت قد تجمعت مع الحارث لحرب النبي، وبلغها خبر زحف النبي بجيشه عليهم فخافوا خوفًا شديدًا، فتفرق لذلك عن الحارث كثير ممن اجتمعوا إليه لحرب النبي.
وواصل النبي ﷺ السير بجيشه حتى فاجأ بنى المصطلق في مكان تحشدهم في قُديد بالقرب من ساحل البحر الأحمر على ماء لهم ﷺ يقال له المريسيع (١) فعسكر هناك.
نشوب المعركة وانهزام العدو
وبعد أن تصاف الفريقان وقبل أن يعطى الرسول ﷺ شارة الهجوم