أما المسلمون فلم يُصب أحد منهم أثناء هذه المعركة الجانبية اللهم إلا جرح بسيط أصاب علي بن أبي طالب في رأسه، وذلك عند مبارزته لعمرو بن ودّ العامري كما تقدم.
قريش تطلب جثة فارسها
وبعد انتهاء المعركة الجانبية بعث قادة قريش إلى النبي ﷺ، يعرضون عليه عشرة آلاف ثمنًا لجثة فارسهم (عمرو بن عبد ودّ) فأبى النبي ﷺ أن يأخذ الثمن، وقال: . هو لكم لا نأكل ثمن الموتى.
وفي رواية الإمام أحمد (كما في البداية والنهاية) قال النبي ﷺ: ادفعوا إليهم جيفته فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية، فلم يقبل منهم شيئًا أهـ. وقد حملت قريش جثة فارسها إلى معسكرها.
وبهذا فشل رعيل الفدائيين من فرسان مكة في مهمته وعاد يجر أذيال الخيبة والهزيمة بعد أن قتل المسلمون أكثر أفراد هذا الرعيل.
ويظهر أن قيادة الأحزاب قررت القيام بهذه المغامرة لاختبار مدى قوة المسلمين الحربية، ومعرفة ما إذا كان الحصار الخانق قد أثر على معنوياتهم أم لا؟ .