اعتراف الأحبار بالتلاعب في التوراة
وأمام إدانة هؤلاء الأحبار الصريحة بالغش والكتمان وخيانة العلم، توجه إليهم النبي ﷺ بالكلام موبخًا قائلًا .. ويحكم يا معشر يهود، ما دعاكم إلى ترك حكم الله وهو بأيديكم؟ ..
فتخاذل هؤلاء الأحبار ولم يسعهم إلا أن يعترفوا بالتحريف والتبديل والتلاعب في أحكام الله، حيث لم يعد لهم مفر من الإعتراف بعد أن فضحهم عبد الله بن سلام وسد كل السبل في وجوههم، فقالوا:
أما والله إنه قد كان فينا يعمل به (أي بحكم التوراة في الرجم) حتى زنى رجل منا بعد إحصانه، من بيوت الملوك وأهل الشرف، فمنعه الملك من الرجم، ثم زنى رجل بعده، فأراد أن يرجمه فقالوا .. لا والله، حتى ترجم فلانًا، فلما قالوا له ذلك اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التجبيه وأماتوا ذكر الرجم والعمل به، فقال رسول الله ﷺ. أنا أول من أحيا أمر الله وكتابه وعمل به، ثم أمر بالزانيين فرجما، قال عبد الله بن عمر: فكنت فيمن رجمهما. وهكذا سدر اليهود في غيهم ولم يزدهم تجدد الأدلة لديهم على صدق نبوة محمد ﷺ إلا بغيًا وحسدًا، فقد ضاعفوا من نشاطهم ضد النبي ﷺ ولكن دونما جدوى.
المد الإسلامي يجرف اليهود
فقد كان المد الإسلامي - داخل المجتمع اليثربى - أقوى من كل ما يقوم به اليهود من مناورات ودسائس، وبالتالى أقدر على الذهاب بكل