قريظة حتى وإن كان ذلك بعد غروب الشمس الذي لم يبق معه وقت أساسي لصلاة العصر. وفعلًا، فإن هذه الطائفة من الصحابة لم تصل العصر (ذلك اليوم) إلا في بني قريظة، وكان ذلك بعد غروب الشمس، وهي إذ فعلت ذلك إنما تعتقد أنها قد امتثلت الأمر النبوي الذي ينص (صراحة) على ما فعلت
النبي يقر الجميع
وقد بلغ النبي ﷺ ما صنعت الطائفتان فلم يعنف أحدًا منهما ولم يلمه على ما فعل، بل أقر الجميع، الذين صلوا العصر في الطريق (في وقتها)، والذين أخروها وصلوها في بني قريظة بعد غروب الشمس.
فقد روي أصحاب الحديث والمغازي (كما في البداية والنهاية) من حديث موسى بن عقبة قوله .. وانطلقوا (أي المسلمون) إلى بني قريظة فحانت صلاة العصر وهم بالطريق فذكروا الصلاة فقال بعضهم لبعض .. ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ أمركم أن تصلوا العصر في بني قريظة؟
وقال آخرون .. هي الصلاة، فصلى منهم قوم وأخرت طائفة الصلاة، حتى صلوها في بني قريظة، بعد أن غربت الشمس فذكروا لرسول الله ﷺ من عجل منهم الصلاة ومن أخرها، فذكروا، أن رسول الله ﷺ لم يعنف واحدًا من الفريقين.
وجوب احترام وجهات النظر المختلفة
وقد وضع النبي ﷺ بتصرفه الحكيم هذا، الذي لم يعنف فيه