النبي القائد في ديار قريظة
ولذلك فإن عليًّا لما رأى رسول الله ﷺ مقبلا من بعيد، ترك مقر كتيبة اللواء المرابطة حول حصون اليهود وانطلق -بعد أن أناب عنه في حمل اللواء وقيادة الكتيبة أبا قتادة الأنصاري (١) - انطلق مسرعًا نحو رسول الله ﷺ واستوقفه على بعد من حصون اليهود وطلب منه أن يقف بعيدًا عن هذه الحصون لئلا يتأذى بسماع ما فاه به اليهود من سب مقذع فيه وفي نسائه.
فقال على ... لا عليك يا رسول الله أن تدنو من هؤلاء الأخابث.
فقال النبي ﷺ ... لعلك سمعت منهم لي أذى؟
قال .. نعم يا رسول الله.
فقال ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم ... لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئًا (٢).
ثم واصل الرسول القائد ﷺ تقدمه نحو حصون اليهود تحيط به هيئة أركان حربه من صفوة أصحابه، حتى دنا من حصون قريظة الغادرة.
حديث النبي مع اليهود وقت الحصار
وهناك وحيث يسمع النبي ﷺ كلام اليهود ويسمعون كلامه نادى نفرًا من قادتهم، فلما ظهروا في أبراج حصونهم قال لهم ﷺ،