للحصول على ضمان من النبي ﷺ يحقن لهم دماءهم ويعفى نساءهم وذراريهم من السبى، ثم يخرجون من يثرب إلى غير رجعة.
وكانت أولى هذه المحاولات، أن بعثت قريظة إلى النبي ﷺ تعرض عليه استعدادها للجلاء عن يثرب وعلى الصورة التي تم بها إجلاء إخوانهم من بني النضير بعد معركة أُحد.
وقد حمل هذا العرض اليهودى إلى النبي ﷺ أحد زعماء بني قريظة، وهو نباش بن قيش، فقد طلب هذ الزعيم اليهودى من النبي القائد ﷺ أن يسمح له بالحضور إلى مقر قيادته حول الحصون للمفاوضة، فسمح له النبي بذلك.
النبي يرفض المفاوضة على غير التسليم
ولما أتى الحرس النبوى بهذا الزعيم اليهودى إلى النبي القائد ﷺ قدم له العرض الذي يحمله من بني قريظة والذي يطلبون فيه السماح لهم بالخروج من يثرب مع نسائهم وذراريهم وما تقدر الإبل على حمله من متاع (سوى السلاح) على أن يتركوا بقية كل ما يملكون في يثرب للمسلمين.
غير أن النبي ﷺ رفض هذا العرض رفضًا باتًا وأبلغ مندوب بني قريظة أنه لا يقبل إلا أن يسلم هؤلاء اليهود بدون قيد أو شرط.
فعاد إلى قريظة مندوبها وأبلغها نتيجة مفاوضاته مع النبي القائد الذي رفض العرض اليهودى.