الشيخ: وقال إنه في رواية هناك: أن الرسول جمع بين رد السلام إشارة في الصلاة، ولفظاً بعد الصلاة.
مداخلة: لا، ما أظن أن هناك روايةً بهذا، قصدت: أنه رد على ابن مسعود عقب الصلاة.
الشيخ: هذا الذي أنا فهمته منك.
مداخلة: أي نعم، وفي بعض الروايات بأن النبي ﷺ من حديث ابن مسعود نفسه بأنه قال: سلمت على النبي ﷺ فأشار هكذا، حديث منفصل عن الآخر، حديثين منفصلين عن ابن مسعود، أحدهما جاء بأن النبي ﷺ رد علي عقب الصلاة، والآخر جاء بأن النبي ﷺ رد عليه إشارة وهو في الصلاة.
الشيخ: وفي كُلِّ من الحديثين أن ابن مسعود ألقى السلام على النبي ﷺ وهو يصلي؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: وفي كُلٍّ من الحديثين.
مداخلة: نعم، ونراجع إن شاء الله ...
مداخلة: بالنسبة لحديث أبي داود: «لا غرار في الصلاة ولا تسليم».
الشيخ: التسليم مقصود لفظاً؛ لأنه كان هذا مشروعاً في أول الإسلام، وهذا يَدُلنا عليه نفس حديث ابن مسعود؛ لأن حديث ابن مسعود يقول: لما رجع من الحبشة فلقي الرسول ﷺ أول ما لقيه وهو يصلي، قال: «فألقيت ﵇، فأشار إلي برأسه، فأخذني ما قرب وما بعد».
السبب: أنه قبل أن يسافر إلى الحبشة كان أحد الناس إذا سلم على المصلي لفظاً رد ﵇ لفظاً وهو يصلي، ولذلك فوجئ ابن مسعود بما لم يعرفه من قبل، هو يقول: السلام عليكم يا رسول الله! الرسول لا يرده لفظاً، وهو الذي يعرفه سابقاً،