القيام في الصلاة في الفرض والتطوع
وكان ﷺ يقف فيها قائماً، في الفرض والتطوع؛ ائتماراً بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
قانتين: أي: خاشعين ذَلِيْلِيْنَ مُسْتَكِيْنِيْنَ بين يديه.
وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة؛ لمنافاته إياها. ولهذا لما امتنع النبي ﷺ من الرد على ابن مسعود حين سلم عليه وهو في الصلاة؛ اعتذر إليه بذلك، وقال: «إن في الصلاة لشغلاً». كذا في «تفسير ابن كثير».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٧٩)]
ركنية القيام على القادر وإجماع الأمة عليه
قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة ٦: ويجب عليه أن يصلي قائما، وهو ركن.
وقال في أصل الصفة: وفي الآية دليل على فرضية القيام في الصلاة على القادر عليه؛ كما يدل على ذلك الآية التي بعدها: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. وقد نقل العلماء إجماع الأمة على هذا؛ سواء كان إماماً أو مأموماً.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٨٠)]
الاختلاف في المأموم الصحيح يصلي قاعداً خلف إمام مريض لا يستطيع القيام
واختلفوا في المأموم الصحيح يصلي قاعداً خلف إمام مريض لا يستطيع القيام.
قال القرطبي في تفسيره «٣/ ٢١٨»: «فأجازت ذلك طائفة من أهل العلم، بل جمهورهم؛ لقوله ﷺ في الإمام: «إذا صلى جالساً؛ فصلوا جلوساً أجمعون». وهذا هو الصحيح في المسألة».