طهارة المكان
«ويجب أيضا طهارة المكان لقوله ﷺ للأعرابي الذي بال في المسجد: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء» فأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه».
الحديث صحيح أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد من طريق عكرمة بن عمار: ثنا إسحاق بن أبي طلحة: ثني أنس بن مالك - وهو عم إسحاق - قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه مه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزرموه دعوه» فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله دعاه فقال له ... الحديث. وتمامه:
«إنما هي لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه. والسياق لمسلم، وليس فيه: «والخلاء» وإنما هو عند أحمد والبيهقي في رواية له.
وله شاهد من حديث أبي هريرة قال: دخل أعرابي المسجد ورسول الله ﷺ جالس فقال: «اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا» فضحك رسول الله ﷺ وقال: «لقد احتظرت واسعا» ثم ولى حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج يبول فقام إليه رسول الله ﷺ فقال: «إنما بني هذا البيت لذكر الله والصلاة وإنه لا يبال فيه» ثم دعا بسجل من ماء فأفرغه عليه قال: يقول الأعرابي بعد أن فقه: فقام النبي ﷺ إلي - بأبي هو وأمي - فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب.
أخرجه ابن ماجه وأحمد من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه.
وهذا إسناد حسن.
ورواه أبن حبان أيضا كما في «الفتح».