أصحابه، وهو مذهب مالك، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر - كما في «المجموع» «٣/ ٣٠٧» -. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يكون حذو أذنيه، ودليله ما سيأتي.
وعن أحمد رواية: أنه يتخير بينهما، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر. وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث، واستحسنه.
قلت: وهذا هو الحق؛ فالكل سنة، وإليه مال كثير من علمائنا المحققين؛ كعلي القاري، والسندي الحنفي، ويأتيك نص كلامه في ذلك قريباً.
وقد ذهب إلى العمل بهذه أبو حنيفة وأصحابه؛ فقالوا: «يرفع إلى شحمتي أذنيه». وخصوا المرأة بالرفع إلى المنكبين، وهذا التخصيص لا دليل عليه إلا الرأي؛ ولذلك قال أبو حنيفة في رواية الحسن عنه: «إنها ترفع حذاء أذنيها». وقد تكلفوا في الجمع بين هذه الأحاديث، وبين الأحاديث السابقة في الرفع إلى المنكبين، والأمر أيسر من ذلك؛ قال السندي ﵀: «لا تناقض بين الأفعال المختلفة؛ لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة؛ فيكون الكل سنة، إلا إذا دلَّ الدليل على نسخ البعض؛ فلا منافاة ... ».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٢٠٢)]
مس شحمتي الأذن عند التكبير بالإبهامين لا أصل له
قال الإمام في تلخيص الصفة حاشية فقرة ٣٥:
أما مس شحمتي الأذنين بإبهاميه, فلا أصل له في السنة, بل هو عندي من دواعي الوسوسة.
حال حديث: من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له!
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له».