الصلاة على خميصة -ونحوها- لها أعلام وتصاوير
وقد صلى ﷺ في خميصة لها أعلام، فنظر الى أعلامها نظرة، فلما انصرف؛ قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي «وفي رواية: » فإني نظرت الى عَلَمِها في الصلاة، فكاد يفتنني».
وكان لعائشة ثوب فيه تصاوير ممدود الى سهوة، فكان النبي ﷺ يصلي إليه، فقال: «أخِّريه عني؛ [فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي]».
الخميصة: ثوب خَزّ أو صوف مُعَلّم.
الأنبجانية: كساء غليظ لا عَلَمَ له.
السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً شبيه بالمخدع والخزانة. «نهاية».
وإنما لم يأمر النبي ﷺ بنزع التصاوير وهتكها، واكتفى بتنحيتها؛ لأنها - والله أعلم - لم تكن من ذوات الأرواح؛ بدليل هتكه ﷺ غيرها من التصاوير؛ كما هو في عدة روايات في «الصحيحين». ومن شاء التوسع في هذا؛ فليراجع «فتح الباري» «١٠/ ٣٢١»، وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام «١٣١ - ١٤٥».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٢٣٥)]
الصلاة بحضرة الطعام وبمدافعة الأخبثين
وكان يقول: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٢٣٥)]