قال في «الزاد» «١/ ١٢٥»: وهذا هو الأفضل: الوقوف على رؤوس الآيات؛ وإن تعلقت بما بعدها. وذهب بعض القراء إلى تتبع الأغراض، والمقاصد، والوقوف عند انتهائها.
واتباع هدي النبي ﷺ وسنته أولى؛ وممن ذكر ذلك البيهقي في «شعب الإيمان» وغيره، ورجح الوقوف على رؤوس الآي؛ وإن تعلقت بما بعدها.
وقال الشيخ علي القاري: «أجمع القراء على أن الوقف على الفواصل وقف حسن؛ ولو تعلقت بما بعدها».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٢٩٣)]
قراءة (مَلِك يوم الدين)
قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة ٥٣:
ويجوز قراءتها «مالك» و «ملِك».
وقال في أصل الصفة:
وكان تارة يقرؤها: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وتارة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
مَلِك: بالقصر، وهي قراءة بعض القراء، وقرأ آخرون: ﴿مَالِكِ﴾.
قال الحافظ ابن كثير «١/ ٢٤»: وكلاهما صحيح متواتر في السبع، ويقال: ﴿مَلِكِ﴾ بكسر اللام وبإسكانها.
ويقال: ﴿مليك﴾ أيضاً. وأشبع نافع كسرة الكاف؛ فقرأ: ﴿مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ﴾، وقد رجح كلاً من القراءتين مرجحون من حيث المعنى - وكلاهما صحيحة حسنة -، ورجح الزمخشري: ﴿مَلِكِ﴾؛ لأنها قراءة أهل الحرمين، ولقوله: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾.
قال: وقد روى أبو بكر بن أبي داود في ذلك شيئاً غريباً؛ حيث قال: ثنا أبو عبد