وأمر ﷺ «المسيء صلاته» أن يقرأ بها في صلاته، وقال لمن لم يستطع حفظها: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وقال لـ «المسيء صلاته»: «فإن كان معك قرآن؛ فاقرأ به، وإلا؛ فاحمد الله، وكبِّره، وهلله».
[وذكر الإمام من شواهد الحديث]: حديث إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً، فعلمني ما يجزئني منه.
قال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
قال: يا رسول الله! هذا لله ﷿، فما لي؟ قال: «قل: اللهم! ارحمني، وارزقني، وعافني، واهدني. «زاد في رواية: «واغفر لي».
فلما قام؛ قال هكذا بيده «وفي لفظ: فعدَّهن الرجل في يده عشراً»؛ فقال رسول الله ﷺ: «أما هذا؛ فقد ملأ يديه من الخير». [حسن لغيره].
[ثم قال]:
قال السندي ﵀: «قوله: «يجزئني»: من الإجزاء؛ أي: يكفيني منه أيُّ قراءة مقام القرآن ما دام ما أحفظه. وإلا؛ فالسعي في حفظه لازم. وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات، ولا يقرأ ترجمة القرآن - بعبارة أخرى: غير نظم القرآن -».
وقال الخطابي في «المعالم» «١/ ٢٠٧»: «الأصل أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة «فاتحة الكتاب»؛ لقوله ﷺ: «لا صلاة إلا بـ: «فاتحة الكتاب». ومعقول أن وجوب قراءتها إنما هو على من أحسنها، دون من لا يحسنها؛ فإذا كان المصلي لا يحسنها، وكان يحسن شيئاً من القرآن غيرها؛ كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع آيات؛ لأن أولى