قراءتُهُ ﷺ بعدَ «الفَاتِحَة» والإطالة فيها والإقصار لعارض
قال الإمام في تلخيص الصفة ٥٥، ٥٦:
ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة، سورة أخرى، حتى في صلاة الجنازة، أو بعض الآيات في الركعتين الأوليين.
ويطيل القراءة بعدها أحيانا، ويقصرها أحيانا، لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي.
وقال في أصل الصفة: ثم كان ﷺ يقرأ بعد «الفَاتِحَة» سورة غيرها. وكان يطيلها أحياناً، ويقصرها أحياناً لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي تصلي أمُّه معه ﷺ؛ كما قال أنس بن مالك ﵁: «جوَّز ﷺ ذات يوم في الفجر «وفي حديث آخر: صلى الصبح، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن»، فقيل: يا رسول الله! لم جوَّزت؟ قال: «سمعت بكاء صبي، فظننت أن أمه معنا تصلي؛ فأردت أن أفرغ له أمه».
قوله: «جوَّز»: «أي: خفف».
قوله «بكاء الصبي»: «في هذا الحديث وأمثاله: جوازُ إدخال الصبيان المساجد، وأما الحديث المتداول على الألسنة: «جنبوا مساجدَكم صبيانكم. .. » الحديث.
فضعيف، لا يحتج به اتفاقاً. وممن ضعفه ابن الجوزي، والمنذري، والهيثمي، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والبوصيري، وقال عبد الحق الإشبيلي: «لا أصل له».
[أصل صفة الصلاة (١/ ٣٩١)]
سنية قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأخيرتين أحيانًا
ويسن الزيادة عليها في الركعتين الأخيرتين أيضا أحيانا.
[تلخيص الصفة فقرة ٦٢]. [أصل صفة الصلاة (١/ ٣٩٣)]