هديه ﷺ إتمام السورة؛ دون الاقتصار على بعضها إلا نادراً.
وعليه؛ فالحديث يدل على الكمال من القراءة، وهي السورة الكاملة. واقتصاره ﷺ على بعضها نادراً؛ إنما هو للدلالة على جواز ذلك مع الكراهة التنزيهية؛ لأنها خلاف الأفضل؛ ولكنه لا ينفي الزيادة على السورة، وأنها أكمل وأفضل.
كيف ذلك؛ وقد صح عنه أنه ﷺ كان يقرأ السورتين فأكثر في ركعة واحدة، وأنه كان يقول: «أفضل الصلاة طول القيام»! فهذا نص صريح في أن الصلاة كلما كان قيامها أطول - وإنما يكون ذلك بطول القراءة، وبضم السورة إلى الأخرى -؛ كانت أفضل عند الله تعالى.
فإن لم نذهب إلى هذا المعنى الذي اخترناه، وذهبنا إلى المعنى الأول؛ تعارض قوله ﷺ هذا مع الحديث الذي نتكلم عليه، وقد تقرر في الأصول أنه: يجب الجمع بين الحديثين الصحيحين ما أمكن ذلك. وهذا لا يمكن إلا بهذا الوجه. والله تعالى أعلم.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٣٩٥)]
تقسيم السورة في ركعتين
وكان تارة يقسمها في ركعتين.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٣٩٩)]
تكرار السورة في الركعتين
وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٣٩٩)]