هل يتعين مراعاة ترتيب المصحف في جمع السور في الصلاة؟
لم يُراعِ النبي ﷺ في الجمع بين كثير من هذه النظائر ترتيب المصحف، فدل على جواز ذلك، ومثله ما سيأتي في «القراءة في صلاة الليل»، وإن كان الأفضل مراعاة الترتيب.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٤٠٣)]
الجمع بين السور من السبع الطوال
وكان أحياناً يجمع بين السور من السبع الطوال؛ كـ «البَقَرَة» و «النِّسَاء» و «آلِ عِمْرَان» في ركعة واحدة من صلاة الليل.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٤٠٥)]
أفضل الصلاة طول القيام
وكان يقول: «أفضل الصلاة طول القيام».
قال السندي ﵀: «ولا ينافيه حديث: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد»؛ لجواز أن تكون تلك الأقربية في حال السجود بملاحظة استجابة الدعاء؛ كما يقتضيه: «فأكثروا الدعاء»، وهو لا ينافي أفضلية القيام. والله أعلم».
وقد اختلف العلماء في القيام والسجود: أيهما أفضل؟ فذهب أبو حنيفة وصاحباه - كما في «الطحاوي» «١/ ١٧٦ و ٢٧٥ - ٢٧٦» -، والشافعية وغيرهم إلى أن القيام أفضل؛ لهذا الحديث، وأدلة أخرى ذكروها. وخالفهم آخرون؛ فقالوا: السجود أفضل؛ للحديث الذي أورده السندي، ويأتي في «السجود». وتوسط قوم؛ فقالوا بالأول ليلاً، وبالثاني نهاراً.