Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 4, halaman 144

  1. كتاب الصلاة
  2. صفة الصلاة
  3. تلخيص أحكام الجهر والإسرار
  4. القراءة في سنة الفجر
  5. النهي عن إطالة القراءة في صلاة العشاء

رسول الله ﷺ يطيلها، أو بأكثر من التي حدَّدها؛ وذلك خشية أن يفتنهم عن دينهم، ويُنَفّرهم عن صلاة الجماعة.

وقد جاء في الأمر بالتخفيف أحاديث كثيرة في «الصحيحين» وغيرهما، وفيها تعليل ذلك بأن في الجماعة السقيمَ، والضعيف، والكبير، وذا الحاجة.

والذي يهمُّنا في هذا الصدد، وينبغي أن نشرح القول فيه هو النظر فيما لو كان بعض هؤلاء المذكورين هَوَاهُم القراءة بأقصر سورة في أطول صلاة - كالصبح مثلاً، وما قاربها -؛ فهل على الإمام الاقتداءُ بهم أو بأضعفهم - كما جاء في بعض الأحاديث -، ولو كان في ذلك مخالفةٌ لعادته ﷺ من إطالة القراءة فيها؟ فالذي يظهر: أنه ليس له ذلك، وأن الأحاديث المشار إليها لا تشمل هذا التخفيف؛ لأنه يؤدي إلى تعطيل السنن النبوية، إذ التخفيف من الأمور الإضافية؛ فقد يكون الشيء خفيفاً بالنسبة إلى عادة قوم، طويلاً بالنسبة لعادة آخرين -كما قال ابن دقيق العيد-.

ويختلف ذلك - أيضاً - بالنسبة لنشاط بعضهم في التمسك بالسنة ومتابعته ﷺ، وضعف هِمَم الآخرين في ذلك، وقوة بعضهم على القيام، وضعف بعضهم عنه، إلى غير ذلك من الفوارق؛ ولذلك كان لا بد من وضع حَدٍّ للتخفيف المأمور به؛ وهو ما قد أشرت إليه في صدد هذا الكلام: من الاقتصار على هديه ﷺ في القراءة، فمن فعل ذلك؛ فقد خفف، ومن زاد على ذلك؛ فقد أطال، وخالف أمرَ الرسول ﷺ.

ولذلك لما شكا ذلك الرجل معاذاً إليه ﷺ؛ أمره أن يقرأ بمثل ما كان ﷺ يقرأ، فلم يأمره بأقل من ذلك. وقد استفدنا هذا البحث من كلام ابن القيم ﵀، وجزاه عن السنة خير الجزاء؛ حيث قال في صدد الرَّدِّ على النَّقَّارِيْن للصلاة؛ المخففين لها تخفيفاً مخالفاً لسنته ﷺ «١/ ٧٦»: وأما قوله ﷺ: «أيكم أمَّ؛ فليخفف» «أخرجه الستة»، وقول أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام «أخرجاه». فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي ﷺ وواظب عليه، لا إلى شهوة المأمومين؛ فإنه ﷺ لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه، وقد

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 4، ص 144 (SanadKitab #145204, hlm. urut 1616)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.