أنقل نص كلامه في ذلك، ولكني افتقدت الكتاب؛ فلم أعثر عليه الآن (١).
وقال أبو الحسنات في «عمدة الرعاية» «١/ ١٤٢» - بعد أن ساق الحديث -: «حمله أصحابنا على التطوع، وجوزوه للمنفرد، وللإمام في التطوع؛ إن أمن ثقل ذلك على المقتدين؛ كما في «العناية» و «البناية» و «فتح القدير» وغيرها.
قوله: «الحديث» وتمامه: فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم». فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده - زاد جرير: ربنا! لك الحمد -»، ثم قام قياماً طويلاً؛ قريباً مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى». فكان سجوده قريباً من قيامه.
قال الحافظ «٣/ ١٥»: «وهذا إنما يتأتى في نحو من ساعتين؛ فلعله ﷺ أحيا تلك الليلة كلها. وأما ما يقتضيه حاله في غير هذه الليلة؛ فإن في أخبار عائشة أنه كان يقوم قدر ثلث الليل».
قلت: قد صح عنها أنه ﷺ ما قام ليلة حتى الصباح. وهو محمول على الغالب من أحواله ﷺ كما سيأتي -.
ثم إن تقدير الحافظ ذلك بـ: «نحو ساعتين» بعيد عن التجربة؛ وذلك أننا صلينا منذ بضعة أيام صلاة الخسوف - الذي وقع ليلة الاثنين «١٦/ ١/٦٦ هـ» -، فقرأنا في الركعة الأولى بـ: سورة «إِبْرَاهِيم»، وفي الثانية بنحوها من سورة «الإِسْرَاء»، وأطلنا الركوعين في كل من الركعتين، وكذا السجدتين وما بين ذلك -حسب السنة - بعضَ الإطالة، بحيث لا يصح أن يقال: إن كلاً من ذلك كان نحو القيام أو قريباً منه، ومع هذا؛ فقد أخذت هذه الصلاة ساعة كاملة من الزمن.
فأين ذلك من صلاته ﷺ أربع ركعات - على الراجح من الروايات -؟ ! يقرأ في الأولى بثلاث سور من الطوال؛ يترسل، ويتمهل في قراءته، ويقف يسأل الله،