حُسْن قراءة أبي موسى الأشعري
وقال لأبي موسى الأشعري ﵁: «لو رأيتَني وأنا أستمع لقراءتك البارحة! لقد أوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود. [فقال أبو موسى: لو علمتُ مكانك؛ لحبّرت «٢» لك تحبيراً]».
قوله: «مزمارًا»: قال العلماء: المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن. وأصل الزمر: الغناء. وآل داود: هو داود نفسه. وآل فلان: قد يطلق على نفسه، وكان داود ﷺ حسن الصوت جداً. ذكره النووي في «شرح مسلم».
قوله: «لحبرت»: يريد: تحسين الصوت وتحزينه. يقال: حبَّرت الشيء تحبيراً؛ إذا حسنته - كما في «النهاية» -.
قال الحافظ ابن كثير: «دل هذا على جواز تعاطي ذلك وتكلفه، وقد كان أبو موسى - كما قال ﵊ قد أُعطي صوتاً حسناً، مع خشية تامة، ورقة أهل اليمن؛ فدل على أن هذا من الأمور الشرعية».
[أصل صفة الصلاة (٢/ ٥٩١)]