الافتراش أو الإقْعَاءُ بن السَّجْدتين
قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة ١١١ - ١١٤:
ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها، وهذا واجب.
وينصب رجله اليمنى.
ويستقبل بأصابعها القبلة.
ويجوز الإقعاء أحيانا، وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه.
وقال في أصل الصفة:
ثم «يفرش رجله اليسرى، فيقعد عليها [مطمئناً]» وأمر بذلك «المسيء صلاته»؛ فقال له: «إذا سجدت؛ فمكِّن لسجودك، فإذا رفعت؛ فاقعد على فَخِذك اليسرى»، وكان ينصب رجله اليمنى»، ويستقبل بأصابعها القبلة.
وكان أحياناً يُقعي؛ [ينتصب على عقبيه، وصدور قدميه].
وقَدْ سَها ابنُ القيم رحمه الله تعالى في «الزاد» «١/ ٨٥»؛ فقد قال - بعد أن ذكر افتراشه ﷺ بين السجدتين -: «لم يُحفظ عنه ﷺ في هذا الموضع جلسة غير هذه»! ولعله لم يستحضر حديث ابن عباس هذا حين كتابته ذلك، وإلا؛ فهو حديث صحيح حجة لا مطعن فيه، وقد عمل به غير ما واحد من السلف الصالح ﵃، وقال الترمذي: «وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي ﷺ؛ لا يرون بالإقعاء بأساً، وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم».
قال: «وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين السجدتين».
قلت: وحجة هؤلاء أحاديث وردت في النهي عن الإقعاء.
أخرج أكثرها البيهقي «٢/ ١٢٠»، - وكلها ضعيفة؛ كما قال النووي في «شرح