للحاجة. والله هو الموفق.
[تمام المنة ص (٢١٠)]
هل جلسة الاستراحة سنة؟ وهل يتابع عليها الإمام؟
السائل: [هل جلسة الاستراحة سنة؟ وهل يتابع عليها الإمام؟ ]
الشيخ: إذًا سؤالك له شقان: جلسة الاستراحة هل هي سنة؟ والشق الآخر: هل يخالف الإمام يأتي بها أم لا؟
أما الجواب عن الشق الأول فجلسة الاستراحة سنة، وينبغي أن لا يغتر ببحث العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه زاد في هدي خير العباد في هذه المسألة حيث يذهب فيه إلى أن الرسول ﵇ فعل ذلك للحاجة، وليس تسنينًا وتشريعًا للناس، فإن هذا القول يباين ما ثبت في صحيح البخاري وفي غيره، أن أبا حميد الساعدي قال لأصحابه يومًا وهم جلوس في نحو عشرة: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ؟ قالوا: لست بأعلمنا بصلاته، قال: بلى، قالوا: فاعرض، فوصف لهم صلاة الرسول ﵇ فحينما قام من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية جلس هذه الجلسة ثم نهض، ثم أتم وصفه لصلاته ﵇ فكان جواب أصحابه الآخرين: صدقت، هكذا كانت صلاة رسول الله ﷺ.
ثم هناك حديث في صحيح البخاري من حديث مالك بن الحويرث، يقول: أن النبي ﷺ كان إذا كان في وتر من الصلاة قام معتمدًا على يديه، فهنا فيه إشعار بجلسة الاستراحة، أما الحديث الأول ففيه التصريح، والشاهد منه: كيف يصح أن يقال في فعل فعله الرسول ﵇ في الصلاة وشاهده منه أصحابه والأمر كما قال ﵇ في حديث آخر في غير هذه المناسبة: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» ابن القيم أو غيره يعلل تعليل بعد سبعة قرون، أما أبو حميد الساعدي وأصحابه من الصحابة فهم يصفون ما رأوه بأم أعينهم فلو كان الرسول عليه