هذا كناية عن اهتمام الرسول ﵇ بابن مسعود وتعليمه إياه التشهد، وجرى ابن مسعود على هذا النسق فيمن بعده من أصحابه من التابعين.
فيقول علقمة فيما أذكر: بأن ابن مسعود ﵁ كان يأخذ علينا الحرف الواحد، أي: كان إذا أخطأ أحدهم في الحرف الواحد يخطئه ويبين له وجه الصواب فيه، وهذه المجموعة هي التي جعلت علماء الحديث قاطبة لا خلاف بينهم وبين من كان محدثًا لا مذهب له أو مذهبيًا شافعيًا أو حنفيًا، كلهم أجمعوا على أن حديث تشهد ابن مسعود هو أصح أحاديث التشهد.
فالملاحظة التي أنت لاحظتها هي قوة واحدة من جانب أنه أعلنها، لكن ذلك لا يعني الصحة من حيث الرواية ووصول هذا التشهد إلينا بنفس القوة والمتانة التي جاء إلينا حديث ابن مسعود ﵁، فتلك قوة موضعية، ولا شك أن عمر حينما يعلن شيئًا أمام الناس فهي قوة مهمة جدًا، لكن ما الذي يعرفنا بذلك؟ إنما هو الإسناد، لا شك حينذاك أن إسناد ابن مسعود وإجماع العلماء كما ذكرنا على أنه أقوى إسناد يبقى الفضيلة الراجحة لحديث ابن مسعود.
(فتاوى جدة (٦) /٠٠: ٣١: ٥٤)
حول صيغ التشهد
الشيخ: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله:
لقد كان أصحاب النبي ﷺ لا يعرفون التشهد في جلوس التشهد؛ ولذلك فقد كانوا يقرؤون بعض الكلمات من عند أنفسهم يمجدون الله ﵎ كما يبدو لهم، فكان أحدهم إذا جلس في التشهد يقول: السلام على الله .. السلام على جبريل .. السلام على عباد الله الصالحين، فقال لهم ﵊: إن الله