هذه زيادة بدعة، فحينما [تطبق] هذه السنة حينئذٍ في المجتمعات العامة تارة وتارة، هذا حق، ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٣].
صيعة التسليم من الصلاة
حديث ابن مسعود أن النبى ﷺ: «كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله» رواه مسلم «٨٧». صحيح.
وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه أبو داود «٩٩٧» عن موسى بن قيس الحضرمى عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: «صليت مع النبى ﷺ فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وعن شماله عليكم ورحمة الله».
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وقد صححه عبد الحق في «الأحكام» «ق ٥٦/ ٢» والنووى في «المجموع» «٣/ ٤٧٩» والحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام» , لكنهما أورداه مع الزيادة في التسليمتين, فلا أدرى أذلك وهم منهما, أو هو من اختلاف النسخ فإن الذى في نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس فيها هذه الزيادة في التسليمة الثانية, وهو الموافق لحديث ابن مسعود في مسند الطيالسى كما تقدم, والله أعلم.
تنبيه: احتج المؤلف ﵀ بالحديث على أن «الأولى أن لا يزيد: وبركاته». وإذا عرفت ما سبق من التحقيق يتبين للمنصف أن الأولى الإتيان بهذه الزيادة, ولكن أحيانا لأنها لم ترد في أحاديث السلام الأخرى, فثبت من ذلك أن النبى ﷺ لم يداوم عليها ولكن تارة وتارة.
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (٣٢٦)]