الشيخ: إذا كان السؤال من الناحية اللغوية العربية فلا فرق, ولكن ما أظن أن السؤال يتعلق بالناحية العربية, وإذا كان السؤال كما أظن هو من الناحية الشرعية، فكل هذه الصور لا أصل لها في السنة, لأنه من الناحية العربية إذا قال القائل: تقبل الله مثل يتقبل الله, تقبل الله في الماضي كما يقول القائل بالنسبة للميت المسلم: ﵀ أو يقول: يرحمه الله فكلاهما في معنى واحد, كذلك إذا قال: رحم الله فلاناً، بمعنى اللهم ارحم فلانا؛ لأن هذه جملة دعائية, ولذلك الألقاب الثلاثة في الدعاء بِتَقَبُّل الصلاة من الناحية العربية كلها تؤدي غرضاً واحدا.
لكن الحقيقة: أن النبي ﷺ طِيْلَة حياته المباركة التي عاشها وهو يصلي بالناس إماماً، ويعلمهم الصلاة، والقائل كما نعلم جميعاً: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي» ما جاء عنه إطلاقاً أنه قال يوما لأصحابه: تقبل الله، أو يتقبل الله، أو اللهم يتقبل منكم.
كما أن العكس لم يُنْقَل، أي أن أحدا من أصحاب الرسول ﵇ قال له شيئاً من هذه الألفاظ الثلاثة.
كل ذلك لم يَرِد عن النبي ﷺ لا توجيهاً منه إلى أصحابه ولا توجيها من أصحابه إليه.
ولعلكم تعلمون قول الرسول ﵇ الذي كان يخطب به في الناس «خير الهدى هدى محمد ﷺ».
ولذلك: فالسنة أن المصلي إذا انتهى من الصلاة، وكان لم يلق أحد المصلين من قبل، السنة أن يُسَلِّم عليه وأن يصافحه.
أما دخل اثنان فأكثر المسجد، ثم خرجوا مع بعض، فيقول أحدهما للآخر: تقبل الله منك، فهذا كما قلنا لم يرد في السنة إطلاقاً.
السائل: هل يا سيدي إذا أَصَرَّ إنسان على أن يمارسها هل تُعْتَبر من البدع؟
الشيخ: والله المسألة تختلف، إذا كان إصراره بعد أن جاءته البَيِّنة، فمعنى