Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 5, halaman 133

  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب القراءة خلف الإمام
  3. الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به

للإمام، وإذا كان يحصل له بالإنصات أجر القارئ؛ لم يَحْتَجْ إلى قراءته، فلا يكون فيها منفعة، بل فيها مضرة شغلته عن الاستماع المأمور به.

وقد تنازعوا إذا لم يسمع الإمام؛ لكون الصلاة صلاة مخافتة، أو لبعد المأموم، أو لطرشه، أو نحو ذلك؛ هل الأولى له أن يقرأ، أو يسكت؟ والصحيح: أن الأولى أن يقرأ في نفسه، وأنه أنفع؛ لأنه لا يستمع قراءة يحصل له بها مقصود القراءة. فإذا قرأ لنفسه؛ حصل له أجر القراءة، وإلا؛ بقي ساكتاً، لا قارئاً ولا مستمعاً، ومن سكت غير مستمع ولا قارئ في الصلاة؛ لم يكن مأجوراً بذلك ولا محموداً؛ بل جميع أفعال الصلاة لا بد فيها من ذكر الله تعالى؛ كالقراءة والتسبيح والدعاء أو الاستماع للذكر، وإذا قيل بأن الإمام يحمل عنه فرض القراءة؛ فقراءته لنفسه أكمل له، وأنفع له، وأصلح لقلبه، وأرفع له عند ربه. والإنصات لا يؤمر به إلا حال الجهر، فأما حال المخافتة؛ فليس فيه صوت مسموع حتى ينصت له. اهـ.

[فائدة]: والذي يتبادر من الحديث أن معناه: إن قراءة الإمام تكفيه، وتنوب عن قراءته؛ أي: المؤتم؛ فلا تجب عليه. وشرحه الشيخ علي القاري في «شرح مسند أبي حنيفة» «ص ١٥٠» بقوله: «أي: فلا يجب على المأموم قراءة، ولا يجوز له أن يقرأ وراءه، وظاهره الإطلاق، يعني: سواء كان في الصلاة السرية أو الجهرية». اهـ.

وفي دلالة الحديث على أنه لا يجوز القراءة وراءه بُعْدٌ ظاهر، وقد وجهه الشيخ ابن الهُمَام بقوله «٢٣٩»: «إن القراءة ثابتة من المقتدي شرعاً؛ فإن قراءة الإمام قراءة له، فلو قرأ؛ لكان له قراءتان في صلاة واحدة، وهو غير مشروع». وقد رد عليه أبو الحسنات بقوله «١٤٨»: «إن قراءة الإمام ليست بقراءة المأموم حقيقة؛ لا عرفاً ولا شرعاً، وإنما هي قراءة له حكماً، فلو قرأ المؤتم؛ لا يلزم إلا أن تكون له قراءتان: إحداهما حقيقية، وثانيهما حكمية. ولا عائبة في اجتماعهما، ولا دليل يدل على قبح اجتماعهما».

وقد أوضح ذلك في حاشيته المسماة: «غيث الغمام»، فراجعه؛ فإنه - كما قال: -

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 5، ص 133 (SanadKitab #145204, hlm. urut 2162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.