قال الألباني: مفهومه أنه كان لا يصليها قبل الجمعة، وهو من المفاهيم التي يجب الأخذ بها، لثبوت أنه ﷺ كان إذا خرج إلى المسجد جلس على المنبر فوراً دون فصل، ثم إذا جلس أذن بلال، فإذا انتهى منه خطب ﵊، فليس هناك وقت لصلاة ركعتين، بله أربعاً في السنة المحمدية، فهل آن للمقلدة أن يعرفوا هذه الحقيقة؟ وأن الصلاة المطلقة مشروعة قبل الأذان والزوال؟ انظر تفصيلي هذا الإجمال في رسالتي «الاجوبة النافعة».
(التعليق على الترغيب والترهيب ١/ ٢٦٦)
السنة البعدية يوم الجمعة كم ركعة وأين تكون؟
مداخلة: السنة بعد صلاة الجمعة كم ركعة وأين تكون، هل هي في المسجد أم في البيت؟
الشيخ: المصلي بعد الجمعة له خيار إما أن يصلي ركعتين أو أربعاً، ولا شك أن الأربع أفضل من الركعتين؛ وذلك لقوله ﵊: «من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً» هذا من حيث الكم والعدد فالأربع أفضل من الركعتين، والأربع ثبتت شرعيتها بالحديث المذكور آنفاً، أما الركعتان قد ثبتتا في حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري في صحيحه: «أن النبي ﷺ كان إذا صلى بعد الجمعة صلى ركعتين في بيته» فصلاة الرسول ﵇ ركعتين سنة مؤكدة، أما زيادة ركعتين أخريين بحيث يكون المجموع أربعاً فهي مستحبة ركعتان سنة وركعتان مستحبة.
هذا من حيث الكم كما ذكرنا، أما من حيث المكان فمعروف قوله ﵊ كقاعدة عامة بالنسبة للنوافل: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» كل السنن الرواتب الأفضل أن يصليها المسلم في بيته سواء ما كان منها سنة قبلية أو سنة بعدية، لكن هذا ليس بالأمر الواجب اللازم وإنما هو الأفضل، [فإذا] تيسر الأفضل فعليه أن يتمسك به، لكن إذا صلاها في المسجد فهو جائز وحينئذٍ فسواء