السادسة وهو أول الزوال». الأحاديث في الوقت الآخر وأما الوقت الآخر ففيه أحاديث:
أ - عن سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمع (١) مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء». أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما وابن شيبة في المصنف «١/ ٢٠٧/١».
ب - عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه البخاري وغيره.
ج - عن جابر ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذ زالت الشمس صلى الجمعة». رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. وهذه الأحاديث ظاهرة الدلالة على ما ذكرنا وذلك أنه من المعلوم أنه ﷺ كان يخطب قبل الصلاة خطبتين يقرأ فيهما القرآن ويذكر الناس حتى كان أحيانا يقرأ فيها ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ففي صحيح مسلم «٣/ ١٣٩» عن أم هشام بنت حارثة ابن النعمان قالت: «ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرأها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس». وصح عنه أنه قرأ فيها سورة براءة رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم صححه ووافقه الذهبي وغيره فإذا تذكرنا هذا علمنا أن الأذان كان قبل الزوال حتما وكذا الخطبة طالما أن الصلاة كانت حين الزوال وهذا بين لا يخفى والحمد لله. وأصرح من هذه الأحاديث في الدلالة على المطلوب حديث جابر الآخر وهو:
د - «وعنه قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح». أخرجه مسلم «٣/ ٨ - ٩» والنسائي