حفظهم لها وافتتاحهم خطبهم ومقالاتهم ودروسهم بها عسى الله تعالى أن يحقق أغراضهم بسببها.
وقد قال ﷺ: «من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء». رواه مسلم في «صحيحه» ٨/ ٦١ من حديث جرير ابن عبد الله ﵁.
[خطبة الحاجة ص ٤٠].
إنما يقول الشيخ بمشروعية خطبة الحاجة لا وجوبها والرد على من أنكر مشروعيتها مطلقا في جميع الخطب
[قال الإمام عن خطبة الحاجة]:
وهي الخطبة التي كان النبي ﷺ يعلمها أصحابه وقد كانت أُهملت في بعض السنين فأحياها بعض الأئمة كالإمام الطحاوي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم الجوزية ﵏ وغيرهم. ثم أهملت في القرون المتأخرة فجاء دورنا - ولله الحمد - في إحيائها فألفت فيها الرسالة المعروفة - «خطبة الحاجة» - ونفع الله بها من شاء من محبي السنة وانتشر العمل بها في صدور الكتب والرسائل وفي خطب الجمع وغيرها -فلله المنة -. فمن العجائب أن يقف في طريقها بعض الفضلاء فيكتب كلمة في كتابه النافع «تصحيح الدعاء» ص ٤٥٤, فيقول ما ملخصه: «في الخطبة محدثات منها: التزام افتتاح خطبة الجمعة بخطبة الحاجة الواردة في حديث ابن مسعود ﵁ والعجب أن حديث ابن مسعود هذا رواه أصحاب «السنن» مترجمين له في كتاب «النكاح» سوي النسائي فقد ترجم له - أيضا - في «الصلوات» ومن تتبع هدى النبي ﷺ لم ير فيه التزام افتتاح خطبه ﷺ بذلك ... ولم نر في فعله ﷺ وفي الهدي الراتب لصحابته ﵃ التزام هذه