من السنن المتروكة: استقبال المصلين للخطيب في الجمعة بوجوههم
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله في حديث: كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم: «رواه ابن ماجه وهو وإن كان فيه مقال إلا أن الترمذي قال: العمل على هذا ... ».
وأقول: الحديث صحيح لأن له شواهد مرفوعة وموقوفة خرجتها في «الصحيحة» أيضا ٢٠٨٠ وأحدها في «الصحيحين» عن أبي سعيد الخدري قال: «جلس رسول الله ﷺ على المنبر وجلسنا حوله».
وهذه من السنن المتروكة فعلى المحبين لها إحياؤها حياهم الله تعالى وبياهم وجعل الجنة مأوانا ومأواهم بفضله وكرمه.
[تمام المنة ص (٣٣٣)]
كلام الإمام هو الذي يقطع الكلام يوم الجمعة لا مجرد صعوده على المنبر وخروج الإمام عليه لا يمنع تحية المسجد
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «إذا صعد الخطيب المنبر، فلا صلاة ولا كلام». باطل.
[قال الإمام]: وإنما حكمت على الحديث بالبطلان لأنه مع ضعف سنده يخالف حديثين صحيحين: الأول: قوله ﷺ: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين». أخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث جابر، وفي رواية أخرى عنه قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له: «يا سليك! قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما»، ثم قال: «إذا جاء