حديث يأتي قريباً: «ومن لغى وتخطا رقاب الناس كانت له ظهراً» وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في صحيحه «٣/ ١٥٥/باب-٧١» ولا ينافيه قول أبي الآتي بعده: «مالك من صلاتك إلا ما لغوت» وتأييده ﷺ إياه بقوله: «صدق أبي» فإن المعنى نفي فضيلة الجمعة، وليس نفي الجمعة من أصلها، على حد قولهم: «لا فتى إلا علي» وذلك لا يستلزم نفي الفضيلة من أصلها، وإنما نفي بعضها، وما بقي من الفضل يساوي فضيلة صلاة الظهر، لقوله: «كانت له ظهراً» وهو ﷺ قال ذلك فيمن لغا أو تخطى كما في الحديث الآتي «٦» فمن لغا فقط، كانت له ظهراً من باب أولى، كما هو ظاهر لا يخفى، والحمد لله، وراجع له الباب -٧٢، من ابن خزيمة».
(التعليق على الترغيب والترهيب ١/ ٣٢٧)
«حجتهم داحضةٌ عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذابٌ شديد».
قال الألباني: قلت: هذا قوله في زمانه، فماذا يقول لو رأى المكوس في عصرنا هذا؟ .
(التعليق على الترغيب والترهيب /٣٥٣)