صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِبَ له قيام ليلة». فلما كانت الرابعة لم يقم, فلما كانت الثالثة (١) جمع أهله ونساءه والناس, فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفَلاح. قال: قلت: ما الفلاح؟ قال: السحور, ثم لم يقم بنا بقية الشهر (٢).
[قيام رمضان ص ١٩]
السبب في عدم استمرار النبي ﷺ بالجماعة في قيام رمضان
وإنما لم يقم بهم ﵊ بقية الشهر خشية أن تفرض عليهم صلاة الليل في رمضان, فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في «الصحيحين» وغيرهما (٣) وقد زالت هذه الخشية بوفاته ﷺ بعد أن أكمل الله الشريعة, وبذلك زال المعلول, وهو ترك الجماعة في قيام رمضان, وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة ولذلك أحياها عمر ﵁ كما في «صحيح البخاري» وغيره (٤).
[قيام رمضان ص ٢٠]
مشروعية الجماعة للنساء
ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق, بل يجوز أن يُجْعَلَ لهن إمام خاص بهن, غير إمام الرجال, فقد ثبت أن عمر ﵁ لما جمع الناس على القيام, جعل على الرجال أُبَيَّ بن كعب, وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة, فعن عرفجة الثقفي قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يأمر الناس بقيام شهر