دعاء القنوت وموضعه
وبعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع, يقنت أحياناً بالدعاء الذي علمه النبي ﷺ سِبْطَهُ الحسن بن علي ﵄ وهو: «اللهم اهدني فيمن هديت, وعافني فيمن عافيت, وتولني فيمن توليت, وبارك لي فيما أعطيت, وقني شر ما قضيت, فإنك تقضي ولا يقضى عليك, وإنه لا يذلّ من واليتَ, ولا يعزّ من عاديت, تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك» (١) يصلي على النبي ﷺ أحياناً، لما يأتي بعده (٢).
ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع, ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة, والصلاة على النبي ﷺ والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان, لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر ﵁, فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبد القارى المتقدم ص ٢٦ ـ ٢٧: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك, ويكذبون رسلك, ولا يؤمنون بوعدك, وخالف بين كلمتهم, وألق في قلوبهم الرعب, وألق عليهم رجزك وعذابك, إله الحق ثم يصلي على النبي ﷺ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير, ثم يستغفر للمؤمنين. قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنين ومسألته: «اللهم إياك نعبد, ولك نصلي ونسجد, وإليك نسعى ونحفد (٣) , ونرجو رحمتك ربنا, ونخاف عذابك الجد, إن عذابك لمن عاديت مُلْحَقٌ» ثم يكبر ويهوي ساجداً (٤).
[قيام رمضان ص ٣١]