إباحة اعتكاف المرأة وزيارتها زوجها في المسجد
ويجوز للمرأة أن تزور زوجها وهو في معتكفه, وأن يودعها إلى باب المسجد لقول صفية ﵂: (كان النبي ﷺ معتكفاً [في المسجد في العشر الأواخر من رمضان] فأتيته أزوره ليلاً, [وعنده أزواجه, فَرُحْنَ] , فحدثتُهُ [ساعة] , ثم قمت لأنقلبَ, [فقال: لا تعجلي حتى أنصرف معك] , فقام معي ليقلبني, وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد [حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة] , فمر رجلان من الأنصار, فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا, فقال النبي ﷺ: (على رسْلِكُما؛ إنها صفية بنت حيي) , فقالا: سبحان الله يا رسول الله قال: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم, وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شراً) , أو قال: شيئاً (١). بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها, أو لوحدها لقول عائشة ﵂: اعتكفتْ مع رسول الله ﷺ امرأة مستحاضة (وفي رواية أنها أم سلمة) من أزواجه, فكانت ترى الحمرة والصفرة, فربما وضعنا الطَّسْت تحتها وهي تصلي (٢).
وقال أيضاً: كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده (٣).
[قيام رمضان ص ٣٩]
الاعتكاف يبطل بالجماع
ويُبطِل الجماعُ [الاعتكافَ] لقوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾. وقال ابن عباس: إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه, وأستأنف (٤). ولا كفارة عليه لعدم ورود ذلك عن النبي ﷺ وأصحابه.
[قيام رمضان ص ٤١]