وأبو بكر وسائر الصحابة، والمسجد الذي كان يَغُصّ في الأيام الثلاثة التي صلى فيها النبي ﵊، كم كانوا يُصَلُّون مع رسول الله ﵊ هل الرسول ﷺ، وهو القائل عائشة تقول: «ما زاد رسول الله ﷺ عن إحدى عشرة ركعة»، هل صلوا أكثر من إحدى عشرة ركعة، قالت: لا، قلت: طيب، ما دام الأمر كذلك، هل تتصور بأن مثل عمر ﵁ أو أبو بكر وغيره أن يخالفوا بعد موته عن الخيرية التي اتبعوها في حياته معه، هذا غير معقول إطلاقاً.
فقول الرسول ﵊: «صلاة الليل مثنى مثنى» هذا ليس على إطلاقه، وإنما على الهيئة والحال التي كان يصليها الرسول ﷺ.
الشيخ: لا شك.
مداخلة: ولذلك لا يخطر ببال المسلم على الإطلاق، أن يكون هؤلاء الصحابة صلوا معه ﵊، هذه الصلاة الرائعة المنيرة العظيمة، التي كانت تَكِل فيها أقدامهم وتكاد تهوي فيها أجسامهم، ما أظن أنهم يفعلون، بل أقطع يقيناً وأُقول: أقسم بالله ما فعلوا إلا الثمانية.
الشيخ: الذين يذهبون إلى جواز الزيادة، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، يقول لك لما ضَعُفَت همم الناس، عَوَّضوا شيئاً عن شيءٍ، ما عاد ماذا؟ يستطيعوا القيام الطويل، فَقَسَّموا هذه الصلاة إلى قسمين مثلاً:
كان الإمام يريد أن يقرأ في ركعتين مثلاً جزء، لا يقرأه في أربع ركعات، فنحن نلاحظ نحن بهذا التعليل شيئاً، لو كان نَصَّاً شرعياً، معناه أنهم خالفوه هذا النص ..
مداخلة: تقهقروا إلى الوراء.
الشيخ: هذا هو فهم زادوا في الركعات، بديل ماذا؟ تخفيف القراءة، هؤلاء خفسوها، في العدد وفي الكيف.
فإذاً: لا السنة النبوية حَقَّقوا، ولا السنة العمرية إن صح، فعلوا!
إذاً: هؤلاء مُتّبِعون للعادات والأهواء فقط.