لكن إذا صار جزاء من حياتهم صارت .. طامة ثانية، صارت أندلس ثانية، والعهد بقى ليس ببعيد عنا مع الأسف الشديد.
يعني .. أنا ما سمعت أحدًا يقنت ضد اليهود، رضينا نحن ببقاء اليهود؟ ! ما رضينا طبعاً، لكن صارت ماذا؟ جزءاً من حياتنا، اعتدنا عليها، ولذلك المقصود بالنازلة يعني النازلة الطازة، الجديدة، هذا هو المقصود فيه.
على كل حال الآن ..... يا أستاذ الساعة التاسعة الآن وفوقها خمس دقائق، وبحسب حسبكم، حسبكم هذا والحمد لله، وسبحانك الله وبحمدك أشهد إلا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
(الهدى والنور /٢٢٩/ ١٨: ٤٣: ٠٠)
عدم القنوت إلا للدعاء لقوم أو على قوم
كان النبي ﷺ لا يقنت فيها [أي في الصلوات الخمس] إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم، فربما قال: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسني يوسف، [اللهم العن لِحْيَانَ ورِعْلاً وذكوانَ، وعُصَيَّة عصت الله ورسوله]».
أنصف الحافظ ابن حجر؛ حيث قال: «ويؤخذ من جميع الأخبار أنه ﷺ كان لا يقنت إلا في النوازل. وقد جاء ذلك صريحاً». ثم ساق الحديثين.
قال ابن القيم «١/ ٩٧»: «ولم يكن من هديه ﷺ القنوت فيها - يعني: صلاة الصبح - دائماً، ومن المحال أن رسول الله ﷺ كان في كل غداة بعد اعتداله من الركوع يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت ... » إلخ، ويرفع بذلك صوته، ويُؤَمِّن عليه أصحابه دائماً إلى أن فارق الدنيا، ثم لا يكون ذلك معلوماً عند الأمة، بل يضيعه أكثر أمته، وجمهور أصحابه، بل كلهم حتى يقول من يقول منهم: إنه مُحْدَثٌ».